العلامة المجلسي
242
بحار الأنوار
أما والبيت والمفضي إلى البيت ( 1 ) - وفي نسخة - والمزدلفة والخفاف إلى التجمير ، لولا عهد عهده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأوردت المخالفين خليج المنية ، ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت ، وعن قليل سيعلمون ( 2 ) . تبيين " كان حيا بلا كيف " أي بلا حياة زائدة يتكيف بها ، ولا كيفية من الكيفيات التي تتبع الحياة في المخلوقين ، بل حياته علمه وقدرته ، وهما غير زائدتين على ذاته " ولم يكن له كان " الظاهر أن " كان " اسم لم يكن ، فنفى ( عليه السلام ) ما يوهمه لفظ كان من الزمانية أو الحدوث " ولا كان لكأنه كيف " يحتمل أن يكون المراد لكونه ، ويكون القلب على لغة بنى الحارث بن كعب حيث جوز قلب الواو والياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا أي ليس له وجود زائد يتكيف به الذات ، أوليس وجوده كوجود الممكنات مقرونا بالكيفيات ، وقد مر في رواية أخرى ( 3 ) " لمكانه مكانا " ويحتمل أن يكون من الافعال الناقصة أي ليس بزماني أوليس وجوده مقرونا بالكيفيات المتغيرة الزائدة ، وإدخال اللام والإضافة بتأويل الجملة مفردا أي هذا اللفظ كقولك لزيد قائم معنى " ولا كان له أين " أي مكان " ولا كان في شئ " أي لا كون الجزئي في الكلى ولا كون الجزء في في الكل ، ولا كون الحال في المحل ، ولا كون المتمكن في المكان " ولا كان على شئ " هو نفي المكان العرفي كالسرير مثلا " ولا ابتدع لكأنه " في الرواية المتقدمة لمكانه . " ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه " الملك بالضم والكسر يكون بمعنى .
--> ( 1 ) يقال : أفضى فلان إلى فلان : وصل إليه وحقيقته أنه صار في فضائه ، والمراد زائر البيت الذي يصل إلى البيت . ( 2 ) الكافي 8 / 31 - 32 . ( 3 ) نقل هذا الشرح من كتاب مرآة العقول بلفظه ، والمراد بالرواية الأخرى ما مر في كتاب التوحيد ، راجعه ان شئت ، ولفظ هذه الرواية تراه في الكافي ج 1 / 88